السبت، 23 أبريل 2016

الأرمله أمراة داخلها رجل غائب بفعل القدر


 الإعلامي: حسن باسل الوزني


    فيض من العطاء المنهمر والحيرة ما بين مطرقة الحزن وسندان الحياة، هي الأم الصابر المجاهدة في الحياة بعد وفاة زوجها، بداخلها بركان يعصف ويلهب إعصار ثائر يطيح بتوازنها، يقتلع مرة واحدة كلما هو ثابت وراسخ في سنين عمرها، ليتركها نصفاً مبتوراً محطم بعد أن رحل نصفها الآخر، هذا هو حال من فقدت أنيسها ورفيق عمرها، لتصبح (أرملة) بعد أن كانت زوجة، و(أم اليتامى) وبعد أن كانت (أم الأولاد).

    ومن ثم بدأ الحياة بفقدان العمود الفقري للبيت والذي يتمثل؛ بالمحور الأساسي للعائله وهو الأب، الذي يعمل من أجل إسعاد أسرته ويكون الشريك الوحيد الذي يتحمل الكثير من أعباء الحياة، وبعد مفارقة حياة زوجها تبقى المرأة أو الأرمله هنا تحمل الدورين الأب والأم من أجل إسعاد أبنائها وتتلفت من هنا وهناك... بإنتظار من يساعدها لإعادة دورة الحياة الى طبيعتها... وكان الخيار الوحيد الذي يرافقها هو الأمل والإنتظار لمواجهة الواقع برمتهُ وهي مؤمنه بأن منافذ الأمل لن تُغلق بوجهها الى الأبد، لأنها تمتلك كل الأمكانيات في تربيه أبنائها فليس لها خياراً آخر سوى مواجهة الواقع.

     وفي ظل هذه الظروف الأجتماعية، والأقتصادية الصعبة والحروب التي واجهتنا نشاهد كثير من الأرامل شامله وموزعه على مناطق متباية في المستوى الأقتصادي والتعليمي، ومنها ربات البيوت وكبيرات السن ينتظرنه من يقدم لهن العون من أجل رفع المستوى القليل من المعيشة لممارسة الحياة الطبيعية، بالإضافة الى هناك الكثير من الأرامل التي تعمل من أجل سد إحتياجاتها ولا تحب المساعدة من أحد وهي تتكفل نفسها وأطفالها، وهناك أرامل كبيرات السن يحتاجن الى المساعدة أو الى الرعاية الصحية... ونرى الكثير من المؤسسات المجتمع المدني لها الدور المهم اليوم في تقديم المساعدات لهن وتخصيص لهم الرواتب الشهرية... ونحنُ هنا اليوم نخصَّ بالذكر أنّ "مؤسسه سفن النجاة لرعاية الأيتام" هي من المؤسسات الخيرية التي تكون السباقة والأولى بتقوم الدعم اللوجستي لعوائل (الأيتام والمتعففين) بإدارة "الأستاذ صباح حسن العكيلي" رئيس المؤسسة وكادرها الذي يعملون بكل الإمكانيات والقدرات الشخصية لتقديم ما هو أفضل لهن... وقد أوعزه رئيس المؤسسه بتسجيل لهن الراتب الشهري  من أجل سد قليل من إحتياجاتهم اليومية.

    وقد تبين أن أكثر من(59%) من نساء الأرامل يعانين من مشكلة في صعوبة سد النفقات المعشيه والضائقة المادية والعوز الذي تمر به، و(40%) منهن يعانين من عدم توفر السكن الملائم لأطفالهن، وهاتان مشكلتان أساسيتان تواجههما الأرمله (13%) منهن يرغبن الحصول على مواد غذائيه لسد حاجة أطفالهن وأسرهن.

     إنَّ رفع المستوى الأقتصادي لأسر لأرامل بات أمر ضروري في ظل هذه الظروف الحاصره والجائره اليوم يتطلب منا الوقفه والتعاون المشترك بين المنظمات المجتمع المدني لوضع خطة مناسبة لرفع المستوى المعيشي لهذه الأسر، ونسئل من الله أن يوفقنا ويوفقكم لخدمة عوائلنا (المتعففة، والأيتام) وخدمةً لبلدنا العزيز العراق.







السبت، 9 أبريل 2016

تعلن مؤسسة سفن النجاة لرعاية الأيتام عن فرصة المشاركة بالإعمال الخيرية

   



        أستمرارية الإعمال التي تقوم بها مؤسسة سفن النجاة لرعاية الأيتام ، تعلن عن فرص المشاركة بكل من أكرمه الله بمال الحلال اعتماداً على تصفية حساباتنا من الشوائب هذه الدنيا، لذا اعتمدت المؤسسة على نشر الوعي وإبلاغ المؤمنين الذين يودون المشاركة في مناهج المؤسسة مثال على ذلك.
1- من لديه القدرة على أعطاء دورات تثقيفية لتنمية القدرات الذهنية والعقلية لأمهات الأيتام حول تربية سلوك الطفل وكيفية التعامل معه.
2- اشتراك شهري لدعم المؤسسة.
3- لدى المؤسسة برامج ومشاريع كثير فعلى الراغبين من كلا الجنسين التطوع بالإعمال الخيرية فلا مانع لدى المؤسسة.
4- على من لديه القدرة في مساهمة أو المشاركة في مشروع خيري للمؤسسة أو بناء دور سكنية أو ترميم يمكنكم التواصل مع إدارة المؤسسة مباشرةً وبالتنسيق مع رئيس المؤسسة "الاستاذ صباح حسن العكيلي".
5- تبني مشروع صغير للنهوض بالواقع الاجتماعي وتحسين الوضع المادي والمعنوي لدى هذه العائلة.
6- على من يرغب في إعطاء قرضه حسنة إلى عوائل الأيتام من أجل دفع ضرر عن حالات استثنائية لكي نحافظ على توازن الأسرة من حيث القيم والمبادئ.

     علماً إن الهدف من إنشاء هذه المؤسسة هو توجيه الناس الخيرين وحثهم على القيام  بفعل الخير الذي هو مسؤولية على كل إنسان لديه اهتمام بالمسلم والمسلمين فهو بإذن الله مسلم أن شاء الله.

رئيس المؤسسة :  صباح حسن العكيلي







 

الخميس، 7 أبريل 2016

النازحون: معاناة مأساوية بين الآمال والعودة المفقودة


التأريخ: 7/4/2016م

    كلنا نعرف اليوم أن رحلة التهجير هي واحدة  من الظروف القاسية التي يعيشها بلدنا الحبيب وتكون رحلة تأريخية محملة بقصصٍ ورواياتٍ دامية لتسجل في صفحات التأريخ، إذ شهدتها محافظات العراق من الشمال الى الجنوب وهم في معاناة لحقبة قاسية تمثلت بترك منازلهم بسبب الإجرام الداعشي التسمية التي تطلق على الزمر التكفيرية التي لاتمتّ الى الإسلام بصلة، وهم مجموعات إرهابية و بالأحرى ما يسمون أنفسم بـ(دولة الإسلام في بلاد الشام والعراق)، فلذا علينا أن نكون تيارًا ذو إتجاه معاكس ضد هذه الجهة التكفيرية لنصرة المظلوم، وهي مسؤولية إنسانية بالدرجة الأولى ووحدة وطنية بالدرجة الثانية، وقد تعلمنا من رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) وأهل البيت(عليهم السلام) الإنسانية والرحمة لذا أطلق على نبينا محمد(صلى الله عليه وعلى آله وسلم)  نبي الرحمة ونبي العدل والإنسانية من أجل رفع راية الحق بوجه الظلم ونصرة المظلوم وهي رسالة خالدة وواضحة على مدى العصور، وكذلك رسالة إنسانية ودينية ووطنية فالنازحون اليوم هم، وعوائل الشهداء، وعوائل الأيتام مسؤوليتنا، تكون أعينهم على من يساعدهم ويساندهم في محنتهم العصيبة لنقف وقفةً مهمه وفاعلة أتجاه عوائلنا فاليوم كان الدور المهم والمميز من قبل منظمات المجتمع المدني بشكل عام و"مؤسسة سفن النجاة لرعاية الأيتام" بشكل خاص ضمن برنامجها المعتاد عليه للجولات التفقدية لمعاناة أسر النازحين وبجهود خيرة وعطاء مستمر لإعضاء الهيئة الإدارية لمؤسسة سفن النجاة الخيرية وبموظفيها الذين قاموا بالمسح الميداني على الأسر النازحه وتسجيل الأحتياجات اللازمة التي يستفيدوا منها خلال فصلي الشتاء والصيف ومدّ يد العون لهم والمساعدة قدر المستطاع، ولنصبح لحمة وطنية واحده بكل أطياف الشعب العراقي بغض النظر عن دينهم ومذهبهم.

      فالأرهاب اليوم لم يميّز في جرائمه بين (سني، أو شيعي، أو صابئي، أو مسيحي، أو كردي)، ولم يميز أيضاً بين طفل، أو مسن، أو أمرأة، أو شاب، فالكل سواسيةً، لذا يجب علينا أن لا نميز بينهم فنحن أخوه في الله، كقول الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)((أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))، لنكون يداً بيد لنصرة عراقٍ مشرقٍ بالأمل والسعادة من أجل توحيد كلمة الحق وصدق القول بين أطياف عراقنا الحبيب لنجعل مستقبلنا مشرقاً بالحياة السعيدة ونَستبدل الحزن بالفرح والظلم بالعدل، والدمار بالإعمار ونغيّر حالنا الى أفضل حـال.

     وتُعد حملة إغاثة النازحين هي فرصة لإعادة اللحمة الى المجتمع العراقي، ولإظهار التلاحم والتعايش السلمي وإحترامنا للتنوع المنصهر في بلدنا العزيز، ولنثبت للعالم بأن العراق هو عراقٍ واحد لا يتجزء بغض النظر عن الأنتماءات فالأنتماء للوطن هو القاسم المشترك بين كل العراقيين فهو قرية كونية مصغرة من خرائط العالم والقلب النابض لسطح الكرة الأرضية.

           

 مقال: حسنين العگيلي