الخميس، 7 أبريل 2016

النازحون: معاناة مأساوية بين الآمال والعودة المفقودة


التأريخ: 7/4/2016م

    كلنا نعرف اليوم أن رحلة التهجير هي واحدة  من الظروف القاسية التي يعيشها بلدنا الحبيب وتكون رحلة تأريخية محملة بقصصٍ ورواياتٍ دامية لتسجل في صفحات التأريخ، إذ شهدتها محافظات العراق من الشمال الى الجنوب وهم في معاناة لحقبة قاسية تمثلت بترك منازلهم بسبب الإجرام الداعشي التسمية التي تطلق على الزمر التكفيرية التي لاتمتّ الى الإسلام بصلة، وهم مجموعات إرهابية و بالأحرى ما يسمون أنفسم بـ(دولة الإسلام في بلاد الشام والعراق)، فلذا علينا أن نكون تيارًا ذو إتجاه معاكس ضد هذه الجهة التكفيرية لنصرة المظلوم، وهي مسؤولية إنسانية بالدرجة الأولى ووحدة وطنية بالدرجة الثانية، وقد تعلمنا من رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) وأهل البيت(عليهم السلام) الإنسانية والرحمة لذا أطلق على نبينا محمد(صلى الله عليه وعلى آله وسلم)  نبي الرحمة ونبي العدل والإنسانية من أجل رفع راية الحق بوجه الظلم ونصرة المظلوم وهي رسالة خالدة وواضحة على مدى العصور، وكذلك رسالة إنسانية ودينية ووطنية فالنازحون اليوم هم، وعوائل الشهداء، وعوائل الأيتام مسؤوليتنا، تكون أعينهم على من يساعدهم ويساندهم في محنتهم العصيبة لنقف وقفةً مهمه وفاعلة أتجاه عوائلنا فاليوم كان الدور المهم والمميز من قبل منظمات المجتمع المدني بشكل عام و"مؤسسة سفن النجاة لرعاية الأيتام" بشكل خاص ضمن برنامجها المعتاد عليه للجولات التفقدية لمعاناة أسر النازحين وبجهود خيرة وعطاء مستمر لإعضاء الهيئة الإدارية لمؤسسة سفن النجاة الخيرية وبموظفيها الذين قاموا بالمسح الميداني على الأسر النازحه وتسجيل الأحتياجات اللازمة التي يستفيدوا منها خلال فصلي الشتاء والصيف ومدّ يد العون لهم والمساعدة قدر المستطاع، ولنصبح لحمة وطنية واحده بكل أطياف الشعب العراقي بغض النظر عن دينهم ومذهبهم.

      فالأرهاب اليوم لم يميّز في جرائمه بين (سني، أو شيعي، أو صابئي، أو مسيحي، أو كردي)، ولم يميز أيضاً بين طفل، أو مسن، أو أمرأة، أو شاب، فالكل سواسيةً، لذا يجب علينا أن لا نميز بينهم فنحن أخوه في الله، كقول الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)((أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))، لنكون يداً بيد لنصرة عراقٍ مشرقٍ بالأمل والسعادة من أجل توحيد كلمة الحق وصدق القول بين أطياف عراقنا الحبيب لنجعل مستقبلنا مشرقاً بالحياة السعيدة ونَستبدل الحزن بالفرح والظلم بالعدل، والدمار بالإعمار ونغيّر حالنا الى أفضل حـال.

     وتُعد حملة إغاثة النازحين هي فرصة لإعادة اللحمة الى المجتمع العراقي، ولإظهار التلاحم والتعايش السلمي وإحترامنا للتنوع المنصهر في بلدنا العزيز، ولنثبت للعالم بأن العراق هو عراقٍ واحد لا يتجزء بغض النظر عن الأنتماءات فالأنتماء للوطن هو القاسم المشترك بين كل العراقيين فهو قرية كونية مصغرة من خرائط العالم والقلب النابض لسطح الكرة الأرضية.

           

 مقال: حسنين العگيلي



















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق